صحيفه سجاديه
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
 
 
PID
 
 
  • الملائكه   
  • CountVisit : 400   
  • Sendtofriend
  •  
  •  
  • الملائكه


     
    «1» اللَّهُمَّ ‌و‌ حَمَلَةُ عَرْشِكَ الَّذِينَ ‌لا‌ يَفْتُرُونَ ‌من‌ تَسْبِيحِكَ ، ‌و‌ ‌لا‌ يَسْأَمُونَ ‌من‌ تَقْدِيسِكَ ، ‌و‌ ‌لا‌ يَسْتَحْسِرُونَ ‌من‌ عِبَادَتِكَ ، ‌و‌ ‌لا‌ يُؤْثِرُونَ التَّقْصِيرَ عَلَى الْجِدِّ فِي أَمْرِكَ ، ‌و‌ ‌لا‌ يَغْفُلُونَ عَنِ الْوَلَهِ إِلَيْكَ «2» ‌و‌ إِسْرَافِيلُ صَاحِبُ الصُّورِ ، الشَّاخِصُ الَّذِي يَنْتَظِرُ مِنْكَ الْإِذْنَ ، ‌و‌ حُلُولَ الْأَمْرِ ، فَيُنَبِّهُ بِالنَّفْخَةِ صَرْعَى رَهَائِنِ الْقُبُورِ . «3» ‌و‌ مِيكَائِيلُ ذُو الْجَاهِ عِنْدَكَ ، ‌و‌ الْمَكَانِ الرَّفِيعِ ‌من‌ طَاعَتِكَ . «4» ‌و‌ جِبْرِيلُ الْأَمِينُ عَلَى وَحْيِكَ ، الْمُطَاعُ فِي أَهْلِ سَمَاوَاتِكَ ، الْمَكِينُ لَدَيْكَ ، الْمُقَرَّبُ عِنْدَكَ «5» ‌و‌ الرُّوحُ الَّذِي ‌هو‌ عَلَى مَلَائِكَةِ الْحُجُبِ . «6» ‌و‌ الرُّوحُ الَّذِي ‌هو‌ ‌من‌ أَمْرِكَ ، فَصَلِّ عَلَيْهِمْ ، ‌و‌ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ ‌من‌ دُونِهِمْ ‌من‌ سُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ ، ‌و‌ أَهْلِ الْأَمَانَةِ عَلَى رِسَالاتِکَ «7» ‌و‌ الَّذِينَ ‌لا‌ تَدْخُلُهُمْ سَأْمَةٌ ‌من‌ دُؤُوبٍ ، ‌و‌ ‌لا‌ إِعْيَاءٌ ‌من‌ لُغُوبٍ ‌و‌ ‌لا‌ فُتُورٌ ، ‌و‌ ‌لا‌ تَشْغَلُهُمْ عَنْ تَسْبِيحِكَ الشَّهَوَاتُ ، ‌و‌ ‌لا‌ يَقْطَعُهُمْ عَنْ تَعْظِيمِكَ سَهْوُ الْغَفَلَاتِ . «8» الْخُشَّعُ الْأَبْصَارِ فَلَا يَرُومُونَ النَّظَرَ إِلَيْكَ ، النَّوَاكِسُ الْأَذْقَانِ ، الَّذِينَ قَدْ طَالَتْ رَغْبَتُهُمْ فِيما لَدَيْكَ ، الْمُسْتَهْتَرُونَ بِذِكْرِ آلَائِكَ ، ‌و‌ الْمُتَوَاضِعُونَ دُونَ عَظَمَتِكَ ‌و‌ جَلَالِ كِبْرِيَائِكَ «9» ‌و‌ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِذَا نَظَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ تَزْفِرُ عَلَى أَهْلِ مَعْصِيَتِكَ سُبْحَانَكَ ‌ما‌ عَبَدْنَاكَ ‌حق‌ عِبَادَتِکَ . «10» فَصَلِّ عَلَيْهِمْ ‌و‌ عَلَى الرَّوْحَانِيِّينَ ‌من‌ مَلَائِكَتِكَ ، ‌و‌ أَهْلِ الزُّلْفَةِ عِنْدَكَ ، ‌و‌ حُمَّالِ الْغَيْبِ إِلَى رُسُلِكَ ، ‌و‌ الْمُؤْتَمَنينَ عَلَى وَحْيِکَ «11» ‌و‌ قَبَائِلِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ اخْتَصَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ ، ‌و‌ أَغْنَيْتَهُمْ عَنِ الطَّعَامِ ‌و‌ الشَّرَابِ بِتَقْدِيسِكَ ، ‌و‌ أَسْكَنْتَهُمْ بُطُونَ أَطْبَاقِ سَمَاوَاتِكَ . «12» ‌و‌ الَّذِينَ عَلَى أَرْجَائِهَا إِذَا نَزَلَ الْأَمْرُ بِتََمامِ وَعْدِكَ «13» ‌و‌ خُزَّانِ الْمَطَرِ ‌و‌ زَوَاجِرِ السَّحَابِ «14» ‌و‌ الَّذِي بِصَوْتِ زَجْرِهِ يُسْمَعُ زَجَلُ الرُّعُودِ ، ‌و‌ إِذَا سَبَحَتْ ‌به‌ حَفِيفَةُ السَّحَابِ الْتمَعَتْ صَوَاعِقُ الْبُرُوقِ . «15» ‌و‌ مُشَيِّعِي الثَّلْجِ ‌و‌ الْبَرَدِ ، ‌و‌ الْهَابِطِينَ مَعَ قَطْرِ الْمَطَرِ إِذَا نَزَلَ ، ‌و‌ الْقُوَّامِ عَلَى خَزَائِنِ الرِّيَاحِ ، ‌و‌ الْمُوَكَّلِينَ بِالْجِبَالِ فَلَا تَزُولُ «16» ‌و‌ الَّذِينَ عَرَّفْتَهُمْ مَثَاقِيلَ الْمِيَاهِ ، ‌و‌ كَيْلَ ‌ما‌ تَحْوِيهِ لَوَاعِجُ الْأَمْطَارِ ‌و‌ عَوَالِجُهَا «17» ‌و‌ رُسُلِكَ ‌من‌ الْمَلَائِكَةِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بِمَكْرُوهِ ‌ما‌ يَنْزِلُ ‌من‌ الْبَلَاءِ ‌و‌ مَحْبُوبِ الرَّخَاءِ «18» ‌و‌ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ، ‌و‌ الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ ، ‌و‌ مَلَكِ الْمَوْتِ ‌و‌ أَعْوَانِهِ ، ‌و‌ مُنْكَرٍ ‌و‌ نَكِيرٍ ، ‌و‌ رُومَانَ فَتَّانِ الْقُبُورِ ، ‌و‌ الطَّائِفِينَ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، ‌و‌ مَالِكٍ ، ‌و‌ الْخَزَنَةِ ، ‌و‌ رِضْوَانَ ، ‌و‌ سَدَنَةِ الْجِنَانِ . «19» ‌و‌ الَّذِينَ ‌لا‌ يَعْصُونَ اللَّهَ ‌ما‌ أَمَرَهُمْ ، ‌و‌ يَفْعَلُونَ ‌ما‌ يُؤْمَرُونَ «20» ‌و‌ الَّذِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ «21» ‌و‌ الزَّبَانِيَةِ الَّذِينَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ابْتَدَرُوهُ سِرَاعاً ، ‌و‌ لَمْ يُنْظِرُوهُ . «22» ‌و‌ ‌من‌ أَوْهَمْنَا ذِكْرَهُ ، ‌و‌ لَمْ نَعْلَمْ مَكَانَهُ مِنْكَ ، ‌و‌ بِأَيِّ أَمْرٍ وَكَّلْتَهُ . «23» ‌و‌ سُكَّانِ الْهَوَاءِ ‌و‌ الْأَرْضِ ‌و‌ الْمَاءِ ‌و‌ ‌من‌ مِنْهُمْ عَلَى الْخَلْقِ «24» فَصَلِّ عَلَيْهِمْ يَوْمَ يَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ ‌و‌ شَهِيدٌ «25» ‌و‌ صَلِّ عَلَيْهِمْ صَلَاةً تَزِيدُهُمْ كَرَامَةً عَلَى كَرَامَتِهِمْ ‌و‌ طَهَارَةً عَلَى طَهَارَتِهِمْ «26» اللَّهُمَّ ‌و‌ إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ ‌و‌ رُسُلِكَ ‌و‌ بَلَّغْتَهُمْ صَلَاتَنَا عَلَيْهِمْ فَصَلِّ عَلَيْنَا بِمَا فَتَحْتَ لَنَا ‌من‌ حُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِمْ ، اِنَّکَ جَوادٌ کَريمٌ
     

    (اللهم ‌و‌ حمله العرش) وجود الجن ‌و‌ الملائكه حقيقه واقعيه، لان الوحى اثبته، ‌و‌ العقل لاينفيه، فيجب الايمان ‌و‌ التصديق على سبيل الاجمال بلا تفصيل ‌و‌ تطويل. ‌و‌ اذا قال قائل: العلم الحديث لم يثبت وجود الجن ‌و‌ الملائكه. قلنا ‌فى‌ جوابه: ‌و‌ هل ‌فى‌ العلم القديم ‌و‌ الحديث ‌ما‌ ينفيه؟ ثم هل احاط العلم الحديث بكل شى ء، ‌و‌ احصى عدد الكائنات ‌ما‌ ظهر منها ‌و‌ ‌ما‌ بطن؟ ‌و‌ ‌اى‌ عالم قديم ‌او‌ جديد يعرف حقيقه نفسه ‌و‌ عقله، بل ‌و‌ جسمه المحسوس ‌و‌ ‌ما‌ فيه ‌من‌ شعر ‌و‌ خطوط ‌و‌ ذرات؟ ‌و‌ ‌من‌ جهل نفسه فهو بغيره اجهل.
     ‌و‌ الله سبحانه لايجلس على العرش، لانه منزه عن الجسم ‌و‌ الماده، ‌و‌ الا افتقر الى مكان ‌و‌ كل مفتقر حادث. ثانيا لو كان جسما لكان له مثيل، ‌و‌ الله تعالى ليس كمثله شى ء. ثالثا ‌لا‌ ‌بد‌ ‌ان‌ يكون الحامل اقوى ‌من‌ المحمول، ‌و‌ الله اشد قوه ‌و‌ غنى عن كل شى ء، ‌و‌ اليه يفتقر كل شى ء، ‌و‌ عليه يكون العرش كنايه ‌و‌ تعبير عن ملكه تعالى ‌و‌ مشيئته التى تنفذ كيف شاء ‌و‌ متى شاء اثباتا ‌و‌ نفيا، اما حمله العرش فكنايه عن جلاله ‌و‌ اكرامه ‌و‌ قدرته ‌و‌ عظمته.
     (يفترون عن تسبيحك...) اقتباس ‌من‌ قوله تعالى: «و ترى الملائكه حافين ‌من‌ حول العرش يسبحون بحمد ربهم- 75 الزمر... يسبحون الليل ‌و‌ النهار لايفترون- 20 الانبياء» (و لايستحسرون عن عبادتك) ‌اى‌ لايعيون ‌و‌ لايملون ‌من‌ التسبيح ‌و‌ العباده. ‌و‌ ‌فى‌ الايه 19 ‌من‌ الانبياء: «و لايستكبرون عن عبادته ‌و‌ لايستحسرون) (و لايغفلون عن الوله اليك) الوله: الحب الشديد
     
    (و اسرافيل صاحب الصور الشاخص) المراد بالصور ‌ما‌ اشار اليه سبحانه بقوله: «و نفخ ‌فى‌ الصور فاذا ‌هم‌ ‌من‌ الاجداث الى ربهم ينسلون. 51 يس» ‌و‌ الشاخص: المائل  
     
    (و ميكائيل ذو الجاه عندك) ‌فى‌ الايه 98 ‌من‌ البقره: «من كان عدوا لله ‌و‌ ملائكته ‌و‌ رسله ‌و‌ جبريل ‌و‌ ميكال فان الله عدو للكافرين» ساوى سبحانه بين عداوه جبريل ‌و‌ ميكال ‌و‌ عداوه الله ‌و‌ رسله.
     
    (و جبريل الامين على وحيك...) جبريل (ع) ‌هو‌ الملك المقرب الى الله ‌و‌ الامين على وحيه المطاع عند الملائكه، قال سبحانه ‌فى‌ وصفه: «ذى قوه عند ذى العرش مكين مطاع ثم امين- 21 التكوير... شديد القوى ذو مره فاستوى ‌و‌ ‌هو‌ بالافق الاعلى-، 7 النجم» ذو مره: ذو حصافه فى عقله ‌و‌ رايه، فاستوى: فاستقام على صورته التى خلقه الله عليها.
     
    (و على الملائكه الذين ‌من‌ دونهم) ‌اى‌ ‌من‌ دون اسرافيل ‌و‌ ميكال ‌و‌ جبريل (و اهل الامانه على رسالاتك) فيه ايماء الى ‌ان‌ هناك ملائكه- غير جبريل- امناء على وحى الله لانبيائه، ‌و‌ ‌ان‌ جبريل سيد الملائكه يحمل الوحى الى محمد سيد الانبياء، ‌و‌ ‌ان‌ ‌من‌ دونه ‌من‌ الانبياء يحمل اليه الوحى ‌من‌ ‌هو‌ دون جبريل ‌من‌ الملائكه، فكل ملك يبعث الى نظيره منزله ‌و‌ قدرا
     
    (لا تدخلهم سامه ‌من‌ دووب) ‌من‌ استمرار ‌و‌ ملازمه، ‌و‌ هذا اقتباس ‌من‌ قوله تعالى: «يسبحون له بالليل ‌و‌ النهار ‌و‌ ‌هم‌ لايسامون- 48 فصلت» (و ‌لا‌ اعياء ‌من‌ لغوب) التعب الشديد (و ‌لا‌ فتور) ‌و‌ ‌لا‌ تقصير
     
    (الخشع الابصار) لايرفعون الابصار الى فوق ‌و‌ لايلتفتون يمينا ‌و‌ شمالا (فلايرومون النظر اليك)
     
    لانهم على علم اليقين بانه تعالى: «لاتدركه الابصار ‌و‌ ‌هو‌ يدرك الابصار- 103 الانعام» ‌و‌ ايضا لايتوهمونه بالتصور لان ذاته فوق العقول، ‌و‌ ‌فى‌ الحديث «تفكروا ‌فى‌ خلق الله، ‌و‌ لاتفكروا ‌فى‌ ذاته فتهلكوا». (النواكس الاذقان) ‌من‌ نكس بمعنى طاطا (المستهترون بذكر آلائك) المولعون بذكر نعمه تعالى  
     
    (و الذين اذا نظروا الى جهنم تزفر...) تصيح. ‌و‌ ‌فى‌ نهج البلاغه: «عال لجبها» ‌اى‌ صوت لهبها ‌من‌ شده سطوعه ‌و‌ اضطرابه، اذا نظر الملائكه الى جهنم على هذا الكلب ‌و‌ اللجب حمدوا الله على النجاه منها، ‌و‌ شعروا بالتقصير ‌فى‌ شكره تعالى على هذه السعاده العظمى ‌و‌ النعمه الكبرى.
     
    (و على الروحانيين ‌من‌ ملائكتك) كل الملائكه روحيون- نسبه الى الروح- ‌و‌ المراد بالروحانيين هنا الملائكه الذين ‌هم‌ اعلم بالله ‌من‌ غيرهم (و اهل الزلفه) المنزله القريبه عند الله (و حمال الغيب الى رسلك ‌و‌ الموتمنين على وحيك) اقتباس ‌من‌ الايه 75 ‌من‌ الحج: «الله يصطفى ‌من‌ الملائكه رسلا» ‌و‌ تقدم قبل لحظه  
     
    (و قبائل الملائكه الذين اختصصتهم لنفسك) قربتهم منك، ‌و‌ ‌او‌ كلت اليهم المهمات  
     
    (و اسكنتهم بطون اطباق سمواتك) ‌فى‌ احدى خطب النهج: «من ملائكه اسكنتهم سمواتك، ‌و‌ رفعتهم عن ارضك». ‌و‌ ‌فى‌ ثانيه: «و ليس ‌فى‌ اطباق السماء موضع الا ‌و‌ عليه ملك ساجد ‌او‌ ساع حافد» ‌اى‌ خفيف سريع.
     ‌و‌ ‌ان‌ قال قائل: لقد صعد الانسان الى القمر، ‌و‌ طاف آفاق السماء بالطائره ‌و‌ سفينه الفضاء، ‌و‌ ‌ما‌ راى ملكا ساجدا ‌او‌ ساعيا. قلنا ‌فى‌ جوابه: لقد اقر العلم القديم ‌و‌ الحديث وجود العديد ‌من‌ كائنات ‌لا‌ تقع تحت الحواس ‌و‌ عليه فليس ‌من‌ الضرورى لنومن بشى ء ‌ان‌ نراه راى العين، بل قد نومن ايمانا صادقا بما ‌لا‌ تراه الاعين، ‌و‌ قد ‌لا‌ نومن بما تراه العين احتراسا ‌من‌ خداع الحواس. هذا الى ‌ان‌ الذى يخلق الشى ء ‌من‌ ‌لا‌ شى ء قادر على ‌ان‌ يخلق اشياء ‌لا‌ ترى بالبصر، بل ‌و‌ ‌لا‌ بالبصيره، ايضا، ‌و‌ نحن المسلمين نومن ‌و‌ نوقن بان ‌ما‌ ‌من‌ انسان مكلف الا ‌و‌ على يمينه ‌و‌ يساره ملكين يسجلان كل ‌ما‌ يقول ‌و‌ يفعل، و المصدر الوحيد لايماننا هذا، الوحى، ‌و‌ منه قوله تعالى: «و ‌ان‌ عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ‌ما‌ تفعلون- 12 الانفطار».
     
    (و خزان المطر ‌و‌ زواجر السحاب...) جاء ‌فى‌ بعض الروايات: ‌ان‌ ‌ما‌ ‌من‌ شى ء ‌فى‌ الكون ‌من‌ اصغر صغير الى اكبر كبير الا ‌و‌ معه ملك موكل ‌به‌ يحفظه، ‌و‌ يدبر شوونه ‌فى‌ جميع مراحله، علما بان وجود الاشياء الطبيعيه ‌و‌ صفاتها محكومه بقوانين ضروريه، ‌و‌ ‌لا‌ شى ء منها يتوقف على اراده ملك ‌او‌ ‌جن‌ ‌او‌ انس، ‌و‌ ظاهر القرآن الكريم يقرر ذلك بوضوح: «و خلق كل شى ء فقدره تقديرا- 2 الفرقان... سنه الله التى قد خلت ‌من‌ قبل ‌و‌ لن تجد لسنه الله تبديلا- 23 الفتح» ‌و‌ قال الامام الصادق (ع): «ابى الله ‌ان‌ يجرى الاشياء الا باسباب، فجعل لكل شى ء سببا» ‌و‌ عليه ينبغى طرح روايات الملائكه المدبره ‌او‌ تاويلها بما يتفق مع كتاب الله ‌و‌ الواقع.
     الجواب: ‌ان‌ السبب ‌و‌ المصدر الاول للسنن ‌و‌ النواميس الكونيه ‌هو‌ الله سبحانه الذى خلق الكون، ‌و‌ اودع فيه السنن ‌و‌ القوانين ‌و‌ غيرها، ‌و‌ معنى هذا ‌ان‌ كلمه الاسباب ‌لا‌ تطلق على القوانين الكونيه الا على سبيل المجاز، لان السبب الحقيقى ‌هو‌ الله الذى خلق الكون بكل ‌ما‌ فيه، ‌و‌ عليه يكون ذكر الملائكه القائمين بالتدبير لكل شى ء، كنايه عن ‌ان‌ الاشياء بالكامل حتى ربط العلل بمعلولاتها ‌و‌ النتائج بمقدماتها هى ‌فى‌ قبضه الله ‌و‌ رهن بمشيئته، ‌و‌ بكلمه ‌من‌ ربط المعلول بعلته ‌فى‌ القضايا الطبيعيه يستطيع ‌ان‌ يفصل بينهما.
     
    و لواعج الامطار ‌و‌ عوالجها) قال الشيخ الطريحى ‌فى‌ مجمع البحرين: لواعج الامطار هى التى لها تاثير شديد ‌فى‌ النبات، ‌و‌ عوالجها هى ‌ما‌ تراكم منها
     
    (و الحفظه الكرام الكاتبين) لاقوال العباد ‌و‌ افعالهم (و منكر ‌و‌ نكير) اشاره الى حساب القبر (و رومان فتان القبور) ‌فى‌ مجمع الطريحى ماده
     
    (ط. ى. ر.) ‌ان‌ رسول الله (ص) قال: «اول ‌من‌ يدخل على الميت ‌فى‌ قبره ملك اسمه رومان، يقول للميت: اكتب ‌ما‌ عملت ‌من‌ حسنات ‌و‌ سيئات الى آخر الحديث، اما وصفه بالفتان فيشير ‌ان‌ الله سبحانه يبتلى ‌به‌ صاحب القبر المسكين، اضافه الى زنزانته ‌و‌ ظلمته ‌و‌ وحشته! ‌و‌ هكذا حال الانسان ‌من‌ العناء ‌و‌ البلاء على ظهر الارض الى رومان ‌و‌ منكر ‌و‌ نكير ‌فى‌ بطنها... ابدا ‌لا‌ نجاه الا لمن اتقى معاصى الله ‌فى‌ الخلوات.
     ‌و‌ الطائفين بالبيت المعمور، ‌و‌ مالك، ‌و‌ الخزنه، ‌و‌ رضوان، ‌و‌ سدنه الجنان، ‌و‌ الذين «لايعصون الله ‌ما‌ امرهم، ‌و‌ يفعلون ‌ما‌ يومرون» ‌و‌ الذين يقولون: «سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار»، ‌و‌ الزبانيه الذين اذا قيل لهم: «خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه»... ابتدروه سراعا، ‌و‌ لم ينظروه، ‌و‌ ‌من‌ اوهمنا ذكره، ‌و‌ لم نعلم مكانه منك، ‌و‌ باى امر وكلته، ‌و‌ سكان الهواء ‌و‌ الارض ‌و‌ الماء، ‌و‌ ‌من‌ منهم على الخلق...
     فصل عليهم يوم ياتى كل نفس معها سائق ‌و‌ شهيد، وصل عليهم صلوه تزيدهم كرامه على كرامتهم ‌و‌ طهاره على طهارتهم. اللهم ‌و‌ اذا صليت على ملائكتك ‌و‌ رسلك، ‌و‌ بلغتهم صلاتنا عليهم... فصل عليهم بما فتحت لنا ‌من‌ حسن القول فيهم، انك جواد كريم.
     
    (و الطائفين بالبيت المعمور) الكعبه المعظمه، ‌و‌ ‌فى‌ سفينه البحار عن الامام الصادق (ع): ينزل كل يوم الوف الملائكه يطوفون بالبيت المعمور (و مالك ‌و‌ الخزنه ‌و‌ رضوان ‌و‌ سدنه الجنان) مالك: الموكل بالجحيم، ‌و‌ خزنتها: القائمون عليها، ‌و‌ رضوان: الموكل بالجنه، ‌و‌ السدنه: الخدمه، ‌و‌ ‌فى‌ الخطبه 181 ‌من‌ خطب النهج: «اعلمتم ‌ان‌ مالكا اذا غضب على النار حطم بعضها بعضا»
     
    (و الذين لايعصون الله الى آخر الايه 6 ‌من‌ التحريم)
     
    (و الذين يقولون سلام عليكم...) الى آخر الايه 24 ‌من‌ الرعد (الزبانيه) ‌فى‌ الايه 18 ‌من‌ العلق: «سندع الزبانيه» جمع زبنى، ماخوذ ‌من‌ الزبن بمعنى الدفع، ‌و‌ الزبانيه عند العرب الشرطه، ‌و‌ سمى بذلك بعض خزنه النار لانهم يدفعون اليها المجرمين، ‌و‌ ‌فى‌ الايه 6 ‌من‌ التحريم «عليها ملائكه غلاظ شداد»
     
    (الذين اذا قيل لهم خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه) كما ‌فى‌ الايه 31 ‌من‌ الحاقه (ابتدروه سراعا) اسرعوا اليه سراعا (و لم ينظروه) لم يوخروه ‌و‌ يهملوه  
     
    (و ‌من‌ ‌او‌ همنا ذكره) سهونا عنه  
     
    (و ‌من‌ منهم على الخلق) ‌اى‌ الموكلون بالخلق  
     
    (يوم ياتى) تقوم الساعه  
     
    (فصل عليهم بما فتحت لنا ‌من‌ حسن القول فيهم) بعد ‌ان‌ دعا الامام (ع) للملائكه ‌ان‌ يفيض عليهم سبحانه ‌من‌ شابيب رحمته- ساله راجيا ‌ان‌ يستجيب دعوته فيهم، لانه جواد كريم.
     

     
    FirstName :
    Lastname :
    E-Mail :
     
    OpinionText :
    AvrRate :
    %0
    CountRate :
    0
    Rating :