«1» اللَّهُمَّ و أَتْبَاعُ الرُّسُلِ و مُصَدِّقُوهُمْ من أَهْلِ الْأَرْضِ بِالْغَيْبِ عِنْدَ مُعَارَضَةِ الْمُعَانِدِينَ لَهُمْ بِالتَّكْذِيبِ و الِاشْتِيَاقِ إِلَى الْمُرْسَلِينَ بِحَقَائِقِ الْايمَانِ «2» فِي كُلِّ دَهْرٍ و زَمَانٍ أَرْسَلْتَ فِيهِ رَسُولًا و أَقَمْتَ لِأَهْلِهِ دَلِيلًا من لَدُنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آلِهِ من أَئِمَّةِ الْهُدَى ، و قَادَةِ أَهْلِ التُّقَى ، عَلَى جَمِيعِهِمُ السَّلَامُ ، فَاذْكُرْهُمْ مِنْکَ بِمَغْفِرَةٍ و رِضْوَانٍ . «3» أَللَّهُمَّ و أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً الَّذِينَ احسنوا الصَّحَابَةَ و الَّذِينَ أَبْلَوُا الْبَلَاءَ الْحَسَنَ فِي نَصْرِهِ ، و كَانَفُوهُ ، و أَسْرَعُوا إِلَى وِفَادَتِهِ ، و سَابَقُوا إِلَى دَعْوَتِهِ ، و اسْتَجَابُوا لَهُ حَيْثُ أَسْمَعَهُمْ حُجَّةَ رِسَالَاتِهِ . «4» و فَارَقُوا الْأَزْوَاجَ و الْأَوْلَادَ فِي إِظْهَارِ كَلِمَتِهِ ، و قَاتَلُوا الآْبَاءَ و الْأَبْنَاءَ فِي تَثْبِيتِ نُبُوَّتِهِ ، و انْتَصَرُوا به . «5» و من كَانُوا مُنْطَوِينَ عَلَى مَحَبَّتِهِ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ فِي مَوَدَّتِهِ . «6» و الَّذِينَ هَجَرَتْهُمْ الْعَشَائِرُ إِذْ تَعَلَّقُوا بِعُرْوَتِهِ ، و انْتَفَتْ مِنْهُمُ الْقَرَابَاتُ إِذْ سَكَنُوا فِي ظِلِّ قَرَابَتِهِ . «7» فَلَا تَنْسَ لَهُمُ اللَّهُمَّ ما تَرَكُوا لَكَ و فِيكَ ، و أَرْضِهِمْ من رِضْوَانِكَ ، و بِمَا حَاشُوا الْخَلْقَ عَلَيْكَ ، و كَانُوا مَعَ رَسُولِكَ دُعَاةً لَكَ إِلَيْكَ . «8» و اشْكُرْهُمْ عَلَى هَجْرِهِمْ فِيكَ دِيَارَ قَوْمِهِمْ ، و خُرُوجِهِمْ من سَعَةِ الْمَعَاشِ إِلَى ضِيقِهِ ، و من كَثَّرْتَ فِي إِعْزَازِ دِينِكَ من مَظْلُومِهِمْ . «9» اللَّهُمَّ و أَوْصِلْ إِلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا و لِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ خَيْرَ جَزَائِکَ . «10» الَّذِينَ قَصَدُوا سَمْتَهُمْ ، و تَحَرَّوْا وِجْهَتَهُمْ ، و مَضَوْا عَلَى شَاكِلَتِهِمْ . «11» لَمْ يَثْنِهِمْ رَيْبٌ فِي بَصِيرَتِهِمْ ، و لَمْ يَخْتَلِجْهُمْ شك فِي قَفْوِ آثَارِهِمْ، ، و الْاِئْتَِمامِ بِهِدَايَةِ مَنَارِهِمْ . «12» مُكَانِفِينَ و مُوَازِرِينَ لَهُمْ ، يَدِينُونَ بِدِينِهِمْ ، و يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِمْ ، يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِمْ ، و لا يَتَّهِمُونَهُمْ فِيما أَدَّوْا إِلَيْهِمْ . «13» اللَّهُمَّ و صَلِّ عَلَى التَّابِعِينَ من يَوْمِنَا هَذَا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ و عَلَى أَزْوَاجِهِمْ و عَلَى ذُرِّيَّاتِهِمْ و عَلَى من أَطَاعَکَ مِنْهُمْ . «14» صَلَاةً تَعْصِمُهُمْ بِهَا من مَعْصِيَتِكَ ، و تَفْسَحُ لَهُمْ فِي رِيَاضِ جَنَّتِكَ ، و تَمْنَعُهُمْ بِهَا من كَيْدِ الشَّيْطَانِ ، و تُعِينُهُمْ بِهَا عَلَى ما اسْتَعَانُوكَ عَلَيْهِ من بر ، و تَقِيهِمْ طَوَارِقَ اللَّيْلِ و النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ . «15» و تَبْعَثُهُمْ بِهَا عَلَى اعْتِقَادِ حُسْنِ الرَّجَاءِ لَكَ ، و الطَّمَعِ فِيما عِنْدَكَ و تَرْكِ التُّهَمَةِ فِيما تَحْوِيهِ أَيْدِي الْعِبَادِ «16» لِتَرُدَّهُمْ إِلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ و الرَّهْبَةِ مِنْكَ ، و تُزَهِّدَهُمْ فِي سَعَةِ الْعَاجِلِ ، و تُحَبِّبَ إِلَيْهِمُ الْعَمَلَ لِلآْجِلِ ، و الِاسْتِعْدَادَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ «17» و تُهَوِّنَ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَرْبٍ يَحُلُّ بِهِمْ يَوْمَ خُرُوجِ الْأَنْفُسِ من أَبْدَانِهَا «18» و تُعَافِيَهُمْ مِمَّا تَقَعُ به الْفِتْنَةُ من مَحْذُورَاتِهَا ، و كَبَّةِ النَّارِ و طُولِ الْخُلُودِ فِيهَا «19» و تُصَيِّرَهُمْ إِلَى أَمْنٍ من مَقِيلِ الْمُتَّقِينَ
اللغه:
عارض الشى ء بالشى ء: قابله به.
عانده: خالفه و عصاه و هو ان يعرف الرجل الشى ء فياباه و يميل عنه.
الاشتياق: من الشوق و هو نزاع النفس الى الشى ء.
اصحاب الانبياء:
لقد نال اصحاب الانبياء شرفا رفيعا و مقاما عظيما باعانتهم و مساندتهم لانبيائهم، و قد كان لهم الفوز بدرجه عاليه حينما اخلصوا لهم و جاهدوا معهم و قاتلوا فى سبيل دعوتهم... انهم الذين شقوا الطريق مع الرسل و على اكتافهم كانت تنهض الدعوات و قد عانوا الشدائد و تحملوا المصائب و نهضوا باعباء الحمل الثقيل الذى جاء به الانبياء...
نقف امام تلك القافله المباركه التى كان يوجهها الانبياء فكانت تاتمر بامرهم و تقف عند نهيهم و تجاهد بين ايديهم لتثبت الحق و تجذر العقيده فى القلوب و ترفع الظلم عن الناس و تعيد لهم كرامتهم و وجودهم... نقف امامهم لنكبر تلك المتابعه و ذلك الاصرار على الحق...
ان الانبياء رسل بشر لولا المومنون بهم و المناصرون لهم و المدافعون عن قضيتهم لما استطاعوا ان يبلغوا الرساله و يوصلوا كلمه الحق و العدل الى الناس...
لماذا كان لهم الفضل؟ و لماذا كانت لهم هذه المنزله الرفيعه؟!...
ان كل تلك العظمه و ذلك الاجلال و الاحترام من اجل انهم فتحوا الباب امام الناس و شقوا الدرب مع الرسل... انهم قادوا ثوره التغير فى وقت كانوا فيه قله قليله تقف فى وجه الباطل الكثير... انها ترد الجماهير عن وجهتها الضاله الى الحق و العدل الذى جاء به الانبياء...
انهم آمنوا بالرسل فى وقت ضعفهم و قلتهم و تابعوهم دون طمع فى مغنم او مكسب بل ايمانا بدعوتهم و حبا لهم و متابعه لطريقهم... اتباع الرسل و مصدقوهم على ايديهم كان الفتح و النصر، فهم ذراع الرسل، يدفعون عنهم الاذى و الشر، و يدافعون عن رسالاتهم و ما جاووا به... و هم الذين حملوا افكار الرسل و معتقداتهم و نقلوها الى الناس مبلغين و مرشدين...
هولاء الاصحاب لجهادهم و تضحياتهم استحقوا ان يقف من بعدهم بين ايديهم... كل من ياتى بعدهم يجب ان يقف امامهم وقفه الاعتراف بفضلهم و الثناء عليهم و مدحهم...
و الامام زين العابدين بموقفه يريد ان يعلمنا كيف نقف امامهم... و كيف ننظر اليهم من بعيد... كيف نستفيد من جهادهم و كيف نتعلم منهم الصبر و الثبات، يعلمنا كيف نحترمهم و نحترم من يمشى على خطاهم و يقتفى اثرهم...
مع الدعاء
اللهم و اتباع الرسل و مصدقوهم من اهل الارض بالغيب عند معارضه المعاندين لهم بالتكذيب و الاشتياق الى المرسلين بحقائق الايمان فى كل دهر و زمان ارسلت فيه رسولا و اقمت لاهله دليلا من لدن آدم الى محمد ص من ائمه الهدى و قاده اهل التقى على جميعهم السلام فاذكرهم منك بمغفره و رضوان.
انه الوفاء للذين ضحوا من اصحاب الانبياء الذين يعتبرهم الاسلام امه واحده تلتقى كلها فى وفاء و اخلاص لله و للرسل... فلم ينس الامام زين العابدين مواقفهم و جهادهم و تضحياتهم فلذا يذكرهم بهذا الدعاء اللهم سلم على اتباع الرسل الذين تابعوهم فى دعوتهم و على مصدقيهم الذين آمنوا بهم و آمنوا بالغيب الذى جاووا به و اخبروا عنه كالموت و ما ينطوى عليه و الحساب و ما فيه و ما بعده من مراحل العذاب و الثواب.
انهم ثله قليله آمنوا برسل الله و اتبعوهم عند معارضه المعاندين لهم بالتكذيب فعندما نهض الانبياء بالدعوه وقف الجاحدون و المعاندون و المتضررون و اصحاب المصالح و المنافع فى وجه الانبياء يكذبونهم و يتهمونهم و يفترون عليهم و ان تكذيب الانبياء كانت عاده فى زمن كل نبى و لذا قال تعالى مسليا رسوله محمد فان كذبوك فقد كذبت رسل من قبلك و فى مقابل هذا الفريق المكذب للرسل كان هناك فريق آخر يقف الى جانب الانبياء انهم اتباع الرسل و مصدقوهم من اهل الارض الذين ضحوا من اجلهم و من اجل رسالتهم.
و اهل الاشتياق الى المرسلين بحقائق الايمان يعنى هولاء الاتباع الذين يحبون الانبياء و يتبعونهم بدافع عقيدتهم و ايمانهم، انهم عاشوا جوهر الرساله و صدقوا المرسلين فراحوا بدافع من ايمانهم و عقيدتهم يدفعون الشر عنهم و عن رسالتهم... انهم باستمرار فى خط الانبياء يويدون و ينصرون و يجاهدون و ينتصرون او يستشهدون...
الدهر: الزمان.
الدليل: المرشد.
فاذكرهم: فخصهم.
ثم انه ع يعمم بدعائه و يجمع كل من كان من اصحاب الانبياء فى كل دهر و زمان ارسلت فيه رسولا و اقمت لاهله دليلا نبيا او وصى نبى من ايام آدم و الى النبى المصطفى و آله من ائمه الهدى و قاده اهل التقى... اللهم على جميعهم السلام فاذكرهم منك بمغفره و رضوان اى خصهم بالثواب ابتداءا منك تفضلا فضلا عن اصل استحقاقهم له...
الصحابه: الصحبه، العشره.
ابلا بلاء حسنا: اذا ظهر عمله جيدا.
كانفوه: عاونوه.
الوفاده: القدوم و الورود.
الحجه: الدليل و البرهان.
و خص الامام بالسلام اصحاب جده النبى المختار و ما قدموه من اجل الدين و وصفهم بما هم اهله و هى اوصاف رفيعه عاليه جعلتهم فى مقدم الرواد الكرام، و انه ع و ان عمم و لكنه اراد الثابتين على الايمان...
1- انهم احسنوا الصحبه فكانوا اوفياء امناء رعوا رسول الله و حفظوه.
2- جاهدوا امامه جهادا مرا انتصروا فيه و نصروا رسول الله.
3- انهم عاونوه على امر الله و الدعوه الى دينه.
4- اسرعوا الى وفادته اى اسرعوا الى تصديق رسالته و الايمان بوروده عليهم رسولا.
5- سابقوا الى دعوته تسارعوا الى الايمان به و بدعوته و من المعلوم ان الامام عليا كان اول الناس سبقا الى الايمان بالنبى و رسالته.
6- استجابوا له حيث اسمعهم حجه رسالاته... انهم اجابوه لما دعا اليه عندما تلا عليهم البراهين و الحجج على صحه رسالاته و انه من عند الله فكان القرآن الحجه الدامغه و البرهان الواضح الذى اذعنوا له و انقادوا لحكمه و اسلموا لله وحده.
الازواج: جمع زوج يطلق على الرجل و المراه.
اظهار كلمته: اى جعلها ظاهره غالبه.
منطوين: مجتمعين.
لن تبور: لن تكسر و لن تهلك بالخسران.
الود: الحب و قيل ما هو اشد منه.
و لا يزال الامام يذكر صفات اصحاب رسول الله فذكر:
7- فارقوا الازواج و الاولاد فى اظهار كلمته من اجل اعلاء كلمه الله و تقويتها كان المسلمون يفارقون ازواجهم و يبعدون عنهم و كذلك اولادهم لانهم فى غزو دائم و معركه قائمه او لانهم آمنوا و بقى ازواجهم و ابناوهم على كفرهم ففارقوهم و ابتعدوا عنهم... لقد فرق الاسلام بينهم...
8- قاتلوا الاباء و الابناء فى تثبيت نبوته و من كانوا منطوين على محبته يرجون تجاره لن تبور فى مودته... فقد فرق الايمان بين الاسلام و الكفر و بين الاباء و الابناء و قد قال اميرالمومنين فى نهجه من خطبه له: و لقد كنا مع رسول الله ص نقتل آباءنا و ابناءنا و اخواننا و اعمامنا ما يزيدنا ذلك الا ايمانا و تسليما... فان قتالهم لاعز الانفس عليهم كان من اجل نبوه رسول الله و ما كانوا يحملون من الحب لرسول الله يطلبون بذلك الاجر و الثواب و ما عند الله من الفضل.
الازواج: جمع زوج يطلق على الرجل و المراه.
اظهار كلمته: اى جعلها ظاهره غالبه.
منطوين: مجتمعين.
لن تبور: لن تكسر و لن تهلك بالخسران.
الود: الحب و قيل ما هو اشد منه.
و لا يزال الامام يذكر صفات اصحاب رسول الله فذكر:
7- فارقوا الازواج و الاولاد فى اظهار كلمته من اجل اعلاء كلمه الله و تقويتها كان المسلمون يفارقون ازواجهم و يبعدون عنهم و كذلك اولادهم لانهم فى غزو دائم و معركه قائمه او لانهم آمنوا و بقى ازواجهم و ابناوهم على كفرهم ففارقوهم و ابتعدوا عنهم... لقد فرق الاسلام بينهم...
8- قاتلوا الاباء و الابناء فى تثبيت نبوته و من كانوا منطوين على محبته يرجون تجاره لن تبور فى مودته... فقد فرق الايمان بين الاسلام و الكفر و بين الاباء و الابناء و قد قال اميرالمومنين فى نهجه من خطبه له: و لقد كنا مع رسول الله ص نقتل آباءنا و ابناءنا و اخواننا و اعمامنا ما يزيدنا ذلك الا ايمانا و تسليما... فان قتالهم لاعز الانفس عليهم كان من اجل نبوه رسول الله و ما كانوا يحملون من الحب لرسول الله يطلبون بذلك الاجر و الثواب و ما عند الله من الفضل.
هجرتهم: تركتهم.
العشائر: جمع عشيره و هى القبيله.
العروه: ما يتعلق به الكوز و تستعار لما يوثق به و يعول عليه.
انتفى من ولده: اذا لم يثبت نسبه به و يلحقه.
القرابات: جمع قرابه تطلق على القريب النسبى.
9- و الذين هجرتهم العشائر اذ تعلقوا بعروته فان من كان من الناس يسلم و يتابع النبى فى دعوته كانت عشيرته تبعده عنها و قد نال المهاجرون حظا وافرا من هذا.
10- و انتفت منهم القرابات اذ سكنوا فى ظل قرابته فان اقرباء الرجل اذا اسلم تبروا منه و اخرجوه منهم فينقطع عن العشيره لا تدفع عنه ضيما و لا ترد عنه ظلما بل كانت هى بنفسها تمارس عليه الظلم لترده عن دينه...
حاشوا: جمعوا.
ثم يسال الله ان يترك لهم ما تركوا لك و فيك اى يجازيهم و يثيبهم على ما تركوا لله و فى سبيله من الازواج و الاولاد و الاوطان و نحو ذلك مما يعز تركه و ان يتجاوز عنهم على كل حال ثم ترقى فساله ان يرضى عنهم حتى يرضوا.
و ارضهم يا رب بعملهم الذى جمعوا الناس على دينك و رغبوهم فى طاعتك و كانوا مع رسولك و فى خدمته دعاه لك اليك يدعون الناس الى الايمان بك و طاعتك و الالتزام بما جاء به رسلك.
اعزاز دينك: تقويته و جعله ممتنعا رفيعا.
و جازهم بجزيل الاجر على تركهم لاجلك ديار قومهم الذين تربوا عليها و فيها ، و خروجهم من رخاء العيش وسعته الى ضيق العيش و ما عانوه من الحصار و المجاعه حتى كان الرجال ينقلون الثمره من واحد الى واحد يمصها احدهم ثم يدفعها الى الاخر و كانوا يشدون حجر المجاعه على بطونهم.
و اشكر يا رب من كثرت فى تقويه دينك من المظلومين منهم حيث انهم صبروا تحت العذاب و لم يتراجعوا عن ايمانهم فكان ذلك من اسباب تقويه الدين و الدعوه اليه و الترغيب فيه.
التابع: هو اللاحق و المراد بالتابعين من جاء بعد المهاجرين و الانصار و بعد وفاه النبى.
بعد ان سلم الامام على اتباع الرسل و مصدقيهم بشكل عام و خص منهم اصحاب رسول الله ص اتبع ذلك بالدعاء للتابعين و هم الذين لم يروا رسول الله و انما عاشوا بعد عصره ابان عصر الصحابه و هم الذين ساروا على هدى النبى و سيرته من خلال اصحابه فتابعوهم فى مسيرتهم الرساليه و هولاء التابعون يقول قولتهم الكريمه الشريفه من حيث انهم لم ينسوا الصحابه و دورهم فيقولون: ربنا اغفرلنا و لاخواننا الذين سبقونا بالايمان و السابقون هم الصحابه حيث سارعوا الى الايمان برسول الله و رسالته و اجزهم خير جزائك و هى الجنه و رضوانك.
السمت: الطريق و حسن السمت حسن الهيئه.
تحرى الشى ء: توخاه و طلبه اى طلب الاليق.
وجهتهم: مكان جهتهم و ناحيتهم.
الشاكله: الطريقه، النيه.
ثم ذكر بعض اوصاف التابعين و اهمها:
1- انهم قصدوا سمتهم و تحروا و جهتهم و مضوا على شاكلتهم اتجهوا فى سيرهم على نفس طريق الصحابه و طلبوا ناحيتهم التى قصدوها و توجهوا نحوها، و مضوا على ما كانوا عليه من الايمان و التقوى و العمل الصالح و هذا تقرر منه ع بان التابعين اقتفوا آثار الصحابه و سلكوا مسلكهم و اقتدوا بهم فى افعالهم و اقوالهم...
ثناه: رده عن مراده و صرفه عنه.
الريب: الشك.
البصيره: العقيده و العلم و هى للنفس كالبصر للبدن.
الاختلاج: الجذب و النزع و خالج قلبى امر اى نازعنى فيه.
قفوت اثره: تبعته.
الاثار: ما بقى من رسم الشى ء.
الائتمام: الاقتداء.
المنار: علم الطريق يوضع للهدايه.
2- لم يثنهم ريب فى بصيرتهم و لم يختلجهم شك فى اقتفاء آثارهم و الائتمام بهدايه منارهم.
انهم على بصيره و علم فى مسيرتهم خلف الصحابه لم يصرفهم عن ذلك شك يخامرهم او وسوسه تجول و تتحرك فى قلوبهم تجعلهم يشكون فى متابعتهم و الاقتداء بهم و بما قدموه من علم و ايمان ظاهر.
كانفه: عاونه.
الموازرين: المساعدين.
ادى الشى ء: اوصله.
3- مكانفين و موازرين لهم فان التابعين يعينون الصحابه و يساعدونهم فى نشر الاحكام و بيان الاسلام من حيث انهم ينقلون عنهم تعاليم الدين و يبثونها من بعدهم للاجيال التاليه.
4- يدينون بدينهم و يهتدون بهديهم: يعتقدون بما اعتقد به الصحابه من الايمان بالله و رسوله و ما جاء به و يقتدون بسيرتهم و ما كانوا عليه من الهدى و التقى...
5- يتفقون عليهم و لا يتهمونهم فيما ادوا اليهم يجتمعون عليهم و لا يشكون فيما نقلوه عن النبى اليهم فان سنه رسول الله قد نقلها الصحابه الامناء و كان على راسهم الامام على و الحسن و الحسين و ابوذر و عمار و سلمان و غيرهم عشرات و عشرات...
ذريه الرجل: نسله.
تعصمهم: تمنعهم.
تفسح لهم: توسع لهم.
كيد الشيطان: خدعه و حيله.
البر: الخير.
تقيهم: تحفظهم.
الطوارق: جمع طارق و فى الاصل من يطرق الباب ليلا ثم استعمل فى الحوادث.
اللهم و صل على التابعين من وقتنا هذا الذى نحن فيه الى يوم الحساب يوم يقوم الناس لله رب العالمين و صل على ازواجهم من النساء اللواتى اهتدين و آمن و على نسلهم من الاولاد الطيبين المومنين الذين مشوا على سيره آبائهم و على من اطاعك و التزم امرك منهم فانهم يستحقون صلاه خاصه...
اللهم و اجعل هذه الصلاه تحفظهم بها من معصيتك اى تجعل لهم قوه رحمانيه تمنعهم عن ارتكاب الحرام و توسع لهم بسببها فى قصور الجنه و حدائقها و تمنعهم بها من حبائل الشيطان و مصايده و اشراكه و تعينهم بها على ما طلبوا منه الاعانه فيه من قضاء حوائجهم فى الدنيا و الاخره من اعمال الخير فى الدنيا و تحفظهم من حوادث الشر سواء كانت فى الليل و النهار الا ما كان طارقا بخير يسر...
ذريه الرجل: نسله.
تعصمهم: تمنعهم.
تفسح لهم: توسع لهم.
كيد الشيطان: خدعه و حيله.
البر: الخير.
تقيهم: تحفظهم.
الطوارق: جمع طارق و فى الاصل من يطرق الباب ليلا ثم استعمل فى الحوادث.
اللهم و صل على التابعين من وقتنا هذا الذى نحن فيه الى يوم الحساب يوم يقوم الناس لله رب العالمين و صل على ازواجهم من النساء اللواتى اهتدين و آمن و على نسلهم من الاولاد الطيبين المومنين الذين مشوا على سيره آبائهم و على من اطاعك و التزم امرك منهم فانهم يستحقون صلاه خاصه...
اللهم و اجعل هذه الصلاه تحفظهم بها من معصيتك اى تجعل لهم قوه رحمانيه تمنعهم عن ارتكاب الحرام و توسع لهم بسببها فى قصور الجنه و حدائقها و تمنعهم بها من حبائل الشيطان و مصايده و اشراكه و تعينهم بها على ما طلبوا منه الاعانه فيه من قضاء حوائجهم فى الدنيا و الاخره من اعمال الخير فى الدنيا و تحفظهم من حوادث الشر سواء كانت فى الليل و النهار الا ما كان طارقا بخير يسر...
التهمه: الظن السى ء.
تحويه: تضمه و تملكه.
رغب اليه: دعاه و رغب فيه اراده و رغب عنه كرهه.
الرهبه: الخوف.
تهون: تسهل.
الكرب: الحزن و الغم.
و هذا الدعاء لهم بالاخره و هو ان الله عندما يحييهم للحساب يبعثهم و رجاوهم بعفو الله و صفحه عظيم و كبير و يجعلهم يرغبون فيما عند الله من الثواب و الاجر... و ان لا يتهموا الله فيما تقاسمه العباد من الدنيا، اى يحملوا فعل الله فى تفاوت الارزاق و ما فى الدنيا على الحكمه و المصلحه دون اساءه الظن بالله او يظنوا بالله الظنون حاشا و كلا و كل ذلك من اجل ان تعيدهم الى رحابك و طاعتك و الخوف منك و من عقابك...
كما سال الله لهم ان يزهدهم فى زهرات الدنيا و رخاء العيش فى الدنيا و يجعل فى قلوبهم الرغبه و العمل للاخره التى هى دار القرار و الاستعداد لما بعد الموت بان يعمل الانسان فى دار الدنيا ما به الامان يوم الحساب.
و ساله لهم ان يسهل عليهم كل حزن و غم و الم و هم يوم الموت و خروج الروح من البدن و ان يعصمهم و يحفظهم من مخوفات تلك الفتنه و هى وقت الموت لما يلاقيه الانسان من الالم قد يخرج لضعف ايمانه به عن الايمان ثبتنا الله على دينه.
التهمه: الظن السى ء.
تحويه: تضمه و تملكه.
رغب اليه: دعاه و رغب فيه اراده و رغب عنه كرهه.
الرهبه: الخوف.
تهون: تسهل.
الكرب: الحزن و الغم.
و هذا الدعاء لهم بالاخره و هو ان الله عندما يحييهم للحساب يبعثهم و رجاوهم بعفو الله و صفحه عظيم و كبير و يجعلهم يرغبون فيما عند الله من الثواب و الاجر... و ان لا يتهموا الله فيما تقاسمه العباد من الدنيا، اى يحملوا فعل الله فى تفاوت الارزاق و ما فى الدنيا على الحكمه و المصلحه دون اساءه الظن بالله او يظنوا بالله الظنون حاشا و كلا و كل ذلك من اجل ان تعيدهم الى رحابك و طاعتك و الخوف منك و من عقابك...
كما سال الله لهم ان يزهدهم فى زهرات الدنيا و رخاء العيش فى الدنيا و يجعل فى قلوبهم الرغبه و العمل للاخره التى هى دار القرار و الاستعداد لما بعد الموت بان يعمل الانسان فى دار الدنيا ما به الامان يوم الحساب.
و ساله لهم ان يسهل عليهم كل حزن و غم و الم و هم يوم الموت و خروج الروح من البدن و ان يعصمهم و يحفظهم من مخوفات تلك الفتنه و هى وقت الموت لما يلاقيه الانسان من الالم قد يخرج لضعف ايمانه به عن الايمان ثبتنا الله على دينه.
التهمه: الظن السى ء.
تحويه: تضمه و تملكه.
رغب اليه: دعاه و رغب فيه اراده و رغب عنه كرهه.
الرهبه: الخوف.
تهون: تسهل.
الكرب: الحزن و الغم.
و هذا الدعاء لهم بالاخره و هو ان الله عندما يحييهم للحساب يبعثهم و رجاوهم بعفو الله و صفحه عظيم و كبير و يجعلهم يرغبون فيما عند الله من الثواب و الاجر... و ان لا يتهموا الله فيما تقاسمه العباد من الدنيا، اى يحملوا فعل الله فى تفاوت الارزاق و ما فى الدنيا على الحكمه و المصلحه دون اساءه الظن بالله او يظنوا بالله الظنون حاشا و كلا و كل ذلك من اجل ان تعيدهم الى رحابك و طاعتك و الخوف منك و من عقابك...
كما سال الله لهم ان يزهدهم فى زهرات الدنيا و رخاء العيش فى الدنيا و يجعل فى قلوبهم الرغبه و العمل للاخره التى هى دار القرار و الاستعداد لما بعد الموت بان يعمل الانسان فى دار الدنيا ما به الامان يوم الحساب.
و ساله لهم ان يسهل عليهم كل حزن و غم و الم و هم يوم الموت و خروج الروح من البدن و ان يعصمهم و يحفظهم من مخوفات تلك الفتنه و هى وقت الموت لما يلاقيه الانسان من الالم قد يخرج لضعف ايمانه به عن الايمان ثبتنا الله على دينه.
عافاه الله: وهب له العافيه.
المحذورات: المخوفات.
كبه النار: شده النار.
مقيل المتقين: موضع استراحتهم.
و عافهم اللهم من نار جهنم الشديده و الوقوع منها و الخلود فى عذابها و جحيمها و حولهم يا رب و اجعلهم الى محل الامان حيث محل اقامه المتقين فى جنات النعيم.
عافاه الله: وهب له العافيه.
المحذورات: المخوفات.
كبه النار: شده النار.
مقيل المتقين: موضع استراحتهم.
و عافهم اللهم من نار جهنم الشديده و الوقوع منها و الخلود فى عذابها و جحيمها و حولهم يا رب و اجعلهم الى محل الامان حيث محل اقامه المتقين فى جنات النعيم.