صحيفه سجاديه
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
 
 
PID
 
 
  • دعاوه اذا انظر الى السحاب ‌و‌ البرق ‌و‌ سمع صوت الرعد   
  • CountVisit : 688   
  • Sendtofriend
  •  
  •  
  • دعاوه اذا انظر الى السحاب ‌و‌ البرق ‌و‌ سمع صوت الرعد
     
     كيف ينظر المومن الى الظواهر الكونيه؟
     
     كيف ينظر الانسان المومن الى الظواهر الكونيه المتصله بالواقع الانسانى ‌فى‌ حياته ‌فى‌ دائره النعمه تاره ‌و‌ ‌فى‌ دائره النقمه اخرى؟
     ‌و‌ كيف يفكر ‌فى‌ طبيعتها الوجوديه؟ هل يستغرق ‌فى‌ خصائصها ‌و‌ جمالاتها بحيث ينفصل عنها ليدخل ‌فى‌ فكر منفتح على دلالاتها العقيديه الروحيه، فيجعلها منطلقا للانفتاح على عظمه الله ‌فى‌ خلقه، ‌و‌ على خضوع الكون لله ‌و‌ حركه ظواهره ‌فى‌ تحقيق اراده الله ‌فى‌ النظام الوجودى العام للحياه ‌و‌ الانسان؟
     ‌ان‌ هذا الدعاء يمثل لونا ‌من‌ الوان الاسلوب الروحى للامام زين العابدين (ع) الذى يستنطق كل ‌ما‌ ‌فى‌ الكون ليجد فيه دليلا على الله، ‌و‌ مناسبه لشكره، ‌و‌ فرصه للدعاء ‌فى‌ الاستزاده ‌من‌ نعمه، ‌و‌ الخلاص ‌من‌ نقمه، حتى يكون النظر الى ظواهره، ‌و‌ الاستماع الى كل الاصوات الصادره منها، ‌و‌ الانفتاح بكل عناصر الحس على كل خصائصها، منطلقا لذكر الله، ‌و‌ موضوعا للتفكير فيه، ‌و‌ حركه ‌فى‌ النفس ‌فى‌ اجواء عبادته.
     ‌و‌ هذا ‌هو‌ سبيل المومن ‌فى‌ الاستجابه لله ‌فى‌ الدعوه الى التفكير ‌فى‌ اسرار السموات ‌و‌ الارض، ليعرفها ‌فى‌ عمق المعانى التى تدل عليها ظواهرها، ‌و‌ الخصائص العظيمه التى تختفى ‌فى‌ داخلها، حتى ‌لا‌ تكون النظره الى الكون نظره بلهاء، ‌و‌ الى ‌ما‌ يختزنه ‌فى‌ وجوده ملاحظه سطحيه ‌لا‌ تنطلق الا ‌من‌ خلال اللهو ‌و‌ العبث، فان الله يريد للانسان ‌ان‌ يستخدم حواسه ‌فى‌ القيام بجوله فكريه ‌فى‌ العالم الذى يعيش ‌فى‌ داخله ‌و‌ يحيط به، ليزداد بذلك علما ‌و‌ وعيا ‌و‌ ايمانا، لان الله ‌لا‌ يريد للانسان ‌ان‌ ينطلق ‌فى‌ ايمانه ‌من‌ موقع الايمان الاعمى، بل الايمان المنفتح الواعى الذى يعرف الاساس الفكرى ‌و‌ الوجودى الذى يرتكز عليه الالتزام العقيدى بوحدانيه الله ‌و‌ عظمته ‌و‌ نعمته.
     ‌ان‌ الله يريد للمومن ‌ان‌ يقرا ‌فى‌ كتاب الكون ليعيش تجربته الفكريه، ‌و‌ حركته العلميه، قبل ‌ان‌ يقراء ‌فى‌ الكتب التى صنفها الناس الاخرون، لان عليه ‌ان‌ يدخل ‌فى‌ تجربته الذاتيه ‌و‌ يستنطقها قبل ‌ان‌ يطلع على تجربه الاخرين الذين يكتبون خلاصه تجاربهم، ليحصل لديه التفاعل بين ‌ما‌ لديه ‌و‌ ‌ما‌ لديهم.
     
    و قد راى الامام زين العابدين (ع) ‌فى‌ السحاب ‌و‌ البرق ‌و‌ الرعد آيتين ‌من‌ آيات الله باعتبارهما دالين ‌فى‌ نظامهما الوجودى على سنه الله ‌فى‌ توفير عناصر الحياه للارض ‌و‌ للانسان، ‌و‌ بما تشتملان عليه ‌من‌ الاسرار الابداعيه ‌فى‌ تكون السحاب ‌و‌ اختزانه للماء، ‌و‌ ‌فى‌ حركه البرق ‌و‌ الرعد ‌فى‌ ايحاءاتهما بالخوف ‌و‌ الرجاء ‌و‌ ‌فى‌ طبيعتهما الذاتيه ‌فى‌ عناصرهما الحيه، الامر الذى يجعلهما ‌و‌ سيلتين ‌من‌ وسائل معرفه الله ‌من‌ خلال خلقه. ‌و‌ قد ‌لا‌ حظ ‌فى‌ موقعهما الوظيفى ‌من‌ نظام الكون ‌فى‌ حركه النعمه ‌و‌ النقمه ‌من‌ خلالهما، انهما عونان ‌من‌ اعوان الله على تحقيق ارادته ‌فى‌ الوجود، طائعان له ‌فى‌ انزال الرحمه النافعه تاره ‌و‌ النقمه الضاره تاره اخرى، ‌لا‌ ينحرفان عن ذلك ‌و‌ ‌لا‌ يبتعدان عن الخط الكونى المرسوم لهما، لان طاعتهما ‌لا‌ تنطلق ‌من‌ اراده قد تضعف ‌و‌ قد تقوى تبعا للنوازع ‌و‌ الحوافز الكامنه ‌فى‌ الذات ‌فى‌ تاثرها بما حولها ‌و‌ ‌من‌ حولها، بل تنطلق ‌من‌ ذاتيه تكوينهما الذى اودعه الله ‌فى‌ ‌سر‌ حركتهما الدائبه ‌فى‌ البرنامج الموضوع لهما ‌فى‌ نظام الكون، فهما باراده الله يتحركان، فاذا اراد لعباده الخير امطرهما مطر الخصب ‌و‌ الرخاء، ‌و‌ اذا ارادلهم البلاء امطرهما مطر السوء ‌و‌ العناء.
     ‌و‌ ‌فى‌ ضوء هذا، كان الدعاء ‌فى‌ الطلب الى الله ‌ان‌ ‌لا‌ يجعلهما مصدر نقمه ‌و‌ بلاء، بل مصدر نعمه ‌و‌ رخاء.
     فاذا كان البلاء الذى ينزله الله علينا ناتجا ‌من‌ سخط الله ‌و‌ غضبه، فان الدعاء يستنزل رحمه الله ‌و‌ عفوه انطلاقا ‌من‌ ايماننا الذى ‌هو‌ شفيعنا ‌فى‌ ‌ما‌ نطلبه ‌من‌ الله ‌من‌ تحويل المحل الى خصب، ‌و‌ فتح القلوب على الله ‌من‌ خلال رزقه، حتى ‌لا‌ ينصرف الناس ‌فى‌ غفلاتهم الى غيره ‌من‌ عباده الذين يملكون الغنى ‌من‌ خلال غناه، فاذا اعطونا ‌من‌ مالهم فمن مال الله الذى اعطاهم، لانه ‌هو‌ الذى يغنى الناس ‌من‌ واقع بره، لانه يملك الامر كله ‌فى‌ ‌ما‌ يمنحه ‌من‌ الخير ‌او‌ ‌فى‌ ‌ما‌ يدفع عنه ‌من‌ الشر، ‌و‌ هكذا يتحول الاحساس بالله ‌فى‌ عطائه الى سبب ‌من‌ اسباب الحمد ‌و‌ الشكر لله المنان الوهاب.
     
    اللهم ‌ان‌ هذين آيتان ‌من‌ آياتك، ‌و‌ هذين عونان ‌من‌ اعوانك يبتدران طاعتك برحمه نافعه ‌او‌ نقمه ضاره، فلا تمطرنا بهما مطر السوء، ‌و‌ ‌لا‌ تلبسنا بهما لباس البلاء.
     
    البرق ‌و‌ الرعد آيتان ‌من‌ آيات الله:
     
     ‌يا‌ رب، لقد خلقت السحاب الذى يجرى ‌فى‌ الفضاء بقدرتك، ‌و‌ البرق الذى يضى ء الكون بسرعه ‌و‌ يوحى بالحريق تاره، ‌و‌ بالمطر اخرى، ‌و‌ الرعد الذى يقصف الاجواء بقوه فيثير الخوف ‌من‌ صواعقه ‌و‌ ‌من‌ شده صوته، كما يوحى بالامل المنطلق ‌من‌ ضغطه الذى ينزل السماء مدارا.
     انهما آيتان ‌من‌ آياتك المنتشره ‌فى‌ الكون التى تدل على وجودك ‌و‌ وحدانيتك ‌فى‌ عظمتك ‌و‌ قدرتك، ‌و‌ ‌ما‌ ‌فى‌ حركتهما الدائبه السريعه الممتده ‌فى‌ الزمن ليكونا جزاء ‌من‌ النظام الكونى الخاضع للسنن الالهيه التى تختزن ‌فى‌ عناصرها الاسرار التى تجعل ‌من‌ الارض ساحه للخصب ‌و‌ للرخاء ‌و‌ الحياه، ‌و‌ تمنحها الرى ‌و‌ الجمال ‌و‌ التنوع، فتكون مهادا للانسان ‌و‌ فرصه طيبه للعيش، ‌و‌ موقعا لحركته الوجوديه ‌فى‌ دائره النمو ‌و‌ التطور ‌و‌ الابداع، ليجعل ‌من‌ الارض جنه مصغره على الارض، حيث هيات له كل عناصر العيش ‌و‌ ادوات الحركه، فاقمت عليه الحجه بذلك كله ليكون خليفتك العامل بطاعتك المتحرك بارادتك السائر ‌فى‌ الطريق المستقيم الذى يودى اليك.
     ‌و‌ هذان- ‌يا‌ رب- ‌من‌ الوسائل الطبيعيه التى تمثل الادوات التى تستعين بها على تنفيذ مهمات ارادتك مما تريد للحياه ‌ان‌ تمتد به، ‌و‌ للانسان ‌ان‌ يملك شروط حياته ‌من‌ خلالها، فهما مخلوقان طائعان بنفس وجودهما، فالطاعه ‌سر‌ كل العناصر المودعه منهما، فلا يملكان ‌ان‌ ينحرفا عن الخط المرسوم لهما، ‌و‌ القانون الذى يحكمهما، ‌و‌ هذا ‌ما‌ يجعلهما يتحركان بالمبادره الدائمه لما تريده ‌من‌ رحمه نافعه لعبادك ‌فى‌ لطفك بهم ‌من‌ خلال الخصب ‌و‌ الرخاء ‌فى‌ المطر النازل ‌من‌ السماء، ‌او‌ ‌من‌ نقمه ضاره بهم ‌فى‌ بلائك لهم ‌من‌ الصواعق المحرقه ‌و‌ السيول المغرقه، ‌و‌ ‌ما‌ يترتب علينا ‌من‌ الخراب ‌و‌ الدمار ‌و‌ فساد الزرع ‌و‌ سقوط الثمار.
     اللهم فالطف بنا بما تنزله ‌من‌ المطر، فلا تجعلهما سببا ‌فى‌ مطر سوء يثقل حياتنا بنتائجه السيئه، ‌و‌ ‌لا‌ تلبسنا لباس البلاء ‌من‌ خلال الاجواء المثقله بالمشاكل، فانت الذى توجههما بارادتك ‌و‌ تحركهما بمشيئتك.

     اللهم انزل علينا بركه السحاب:
     
     ‌يا‌ رب، اننا ‌فى‌ الوقت الذى نستعيذ فيه بك ‌من‌ مطر السوء ‌فى‌ المطر النازل علينا بقدرتك، ‌و‌ ‌من‌ لباس البلاء الذى يلبس البلاد ‌و‌ العباد ‌من‌ خلال ارادتك، ‌لا‌ نكتفى منك ‌ان‌ تدفع الضرر عنا، بل نطمع ‌ان‌ تنزل علينا الخيرات الكثيره المباركه، بما توحى ‌به‌ الكثره ‌من‌ شمول رحمتك، ‌و‌ البركه ‌من‌ عمق كرمك، فننتفع بها ‌فى‌ معايشنا ‌و‌ ‌لا‌ نتضرر بما تختزنه ‌من‌ انواع الضرر الذى قد يصاحب النفع، ‌و‌ الاذى الذى قد يلتقى بالسرور، ‌و‌ ‌لا‌ تفسد زروعنا بالافات التى قد تصيبها، ‌و‌ العاهات التى قد تشوه نموها الطبيعى، فانك القادر على ذلك كله، ‌و‌ المهيمن على الامر كله.
     
    اللهم انا نستجيرك ‌من‌ غضبك:
     
     ‌يا‌ رب، قد يكون قدرك الذى قدرت ‌و‌ قضاوك الذى قضيت، ‌ان‌ يكون هذا السحاب ببروقه ‌و‌ رعوده نقمه، جزاء للمنحرفين عن دينك القويم، ‌و‌ عقابا على ابتعادهم عن صراطك المستقيم، ‌و‌ سخطه يتمثل فيها غضبك على المتمردين على اوامرك ‌و‌ نواهيك، ‌و‌ البعيدين عن مواقع رضاك.
     فاننا عبادك المومنون برسولك ‌و‌ برسالتك، الخائفون ‌من‌ غضبك، المبتهلون اليك ‌فى‌ الحصول على عفوك، المتطلعون اليك دائما ‌ان‌ تشملنا برحمتك، ‌و‌ تنظر الينا بعينك الراحمه نظره رحيمه ‌لا‌ تسخط علينا بعدها ابدا- اننا هنا ‌فى‌ موقف استجاره ‌من‌ غضبك هناك، ‌و‌ ‌فى‌ موقع ابتهال اليك ‌ان‌ تمنحنا عفوك عن ذنوبنا التى استسلمنا فيها لغفلاتنا عن ذكرك بما وسوس لنا الشيطان ‌من‌ خلاله.
     فابعد هذه النقمه عنا، ‌و‌ ازل هذه السخطه عن معايشنا ‌و‌ ارزاقنا ‌و‌ اوضاعنا، ‌و‌ مل بها الى الذين انكروا توحيدك ‌و‌ اشركوا بعبادتهم غيرك، ‌و‌ كذبوا رسلك ‌و‌ رسالتك، ‌و‌ شدد انتقامك، ‌و‌ اعلن حربك على الملحدين الذين الحدوا ‌فى‌ دينك، ‌و‌ مالوا عن الحق الى الباطل، ‌و‌ انحرفوا عن الايمان الى الكفر، ‌و‌ عن التوحيد الى الشرك، فانهم المستحقون لعقابك بكفرهم ‌و‌ شكرهم ‌و‌ صدهم عن سبيل الله بغير حق.
     
    اللهم ‌لا‌ تقطع عنا ماده برك:
     
     ‌يا‌ رب، انك الذى تروى ظما عبادك ‌و‌ بلادك الى الرى بما تسقيهم ‌من‌ الماء الذى تنزله ‌من‌ السماء لتحيى ‌به‌ الارض بعد موتها، ‌و‌ الانسان بعد ظمئه، فيذهب محل الارض بالمطر الذى ينزل الى اعماقها لتهتز البذور بالرى، ‌و‌ لتدخل ‌فى‌ موسم نمو جديد، ‌و‌ يزول يباس العروق ‌فى‌ جسد الانسان فتبتل بالمعين الذى ينفذ اليها بصفاء.
     ‌و‌ انت ‌يا‌ رب الذى تزيل كل الاحاسيس ‌و‌ المشاعر ‌و‌ الوساوس ‌و‌ الافكار السلبيه التى قد يثيرها الشيطان ‌فى‌ صدورنا، فيفسد علينا سلامتها ‌من‌ الشر، ‌و‌ يبعد عنا صفاءها ‌و‌ طهارتها ‌من‌ الغل ‌و‌ العداوه، عندما يضيق بنا الرزق ‌و‌ يشتد علينا البلاء، فننتقل ‌من‌ فكر خير الى فكر شرير، ‌و‌ ‌من‌ احساس محبه الى احساس بغضه، ‌و‌ ‌من‌ شعور هادى ء الى شعور منفعل.
     اللهم انزل على ارضنا بركه سقياك، ‌و‌ اذهب عن صدورنا كل سلبيات المشاعر ‌و‌ الافكار ‌و‌ الاحاسيس برزقك الذى يحقق لنا الكفايه، فلا نشعر بمشكله ‌و‌ ‌لا‌ نبتعد عن رساله.
     ‌و‌ اجعلنا مستغرقين ‌فى‌ التفكير بك ‌و‌ الاشتغال بذكرك، فلا يشغلنا غيرك ‌من‌ عبادك بحاجتنا اليهم ‌فى‌ رزقك الذى اغتنوا ‌به‌ ‌من‌ خلالك، ‌و‌ وفقنا للثقه بك ‌و‌ بعطائك الذى ‌لا‌ ينفد، ‌و‌ برك الذى ‌لا‌ يضعف، بافاضه رزقك علينا ‌و‌ توجيه برك الينا، فانت- وحدك- مصدر الغنى فلا غنى الا لمن اعطيته ‌من‌ غناك، ‌و‌ انت- وحدك- الواقى ‌من‌ كل بلاء، فلا سلامه الا لمن وقيته ‌و‌ انقذته ‌من‌ بلاء الدنيا ‌و‌ مشاكلها، ‌و‌ انت- وحدك- الذى تملك ‌من‌ عبادك ‌ما‌ ‌لا‌ يملكونه ‌من‌ انفسهم، فانت الحاكم عليهم بما تنزله بهم ‌من‌ قضائك ‌و‌ قدرك ‌من‌ خلال مشيئتك، ‌و‌ انت القاضى بما تفرضه عليهم بارادتك، ‌لا‌ يملك احد دفاعا لما قضيت، ‌و‌ ‌لا‌ يستطيع امتناعا ‌من‌ سطوتك التى فرضت.
     انك- ‌يا‌ رب- وحدك المالك لعبادك ‌و‌ لما ملكتهم، لانك الخالق لهم ‌و‌ لما يتحرك بين ايديهم، ‌و‌ الكافى ‌من‌ كل شى ء ‌و‌ ‌لا‌ يكفى منك شى ء، فاعطنا- ‌يا‌ رب- ‌ما‌ سالناه ‌و‌ وفقنا لما اردناه وجد علينا بما طلبناه.
     

     اللهم لك الحمد على ‌ما‌ وقيتنا ‌من‌ البلاء:
     
     ‌يا‌ رب، اننا عبادك المتقلبون ‌فى‌ نعمائك، البعيدون عن انواع بلائك، نحمدك على الوقايه ‌من‌ البلاء بلطفك، ‌و‌ على اغداق النعمه بكرمك، ليس الحمد هنا كلمه تقال ‌من‌ اللسان، ‌و‌ لكنه روح ‌و‌ احساس ‌و‌ اراده وحب ‌و‌ خضوع ‌من‌ عمق قلوبنا، فهو الذى ‌لا‌ يبلغ حمد الحامدين ‌من‌ كل خلقك مداه، فهو السابق ‌فى‌ كل مواقع الحمد فيترك الاخرين الذين يحمدونك خلفه ‌فى‌ لهاث عنيف للحاق به، ‌و‌ لكنهم ‌لا‌ يصلون اليه، ‌و‌ ‌هو‌ الذى يملاء الارض ‌و‌ السماء لانه ينطلق ‌من‌ كل تفاصيل الوجود الحى ‌فى‌ وجودنا ليشمل الوجود ‌من‌ حولنا.
     
    انه الحمد الذى نستغرق فيه فتتسع آفاقنا بمعرفتك ‌من‌ خلاله، ‌و‌ نتطلع اليك ‌فى‌ اجوائه ‌و‌ ابتهالاته، فنعرف انك الرب المنان الذى يمن على عباده بالعظيم العظيم ‌من‌ مننه، ‌و‌ الوهاب الذى وهبهم الحياه ‌و‌ قد كانوا عدما ميتا، ‌و‌ النعمه ‌و‌ قد كانوا فقرا شاملا، ‌و‌ الكريم اللطيف الذى يقبل ‌من‌ عباده يسير الحمد فيحمدهم عليه، ‌و‌ يسير الشكر فيشكرهم عليه، المحسن الذى بادر عباده بالاحسان، فغمرهم باحسانه ‌فى‌ بحار كرمه ‌و‌ عطائه الجزيل ‌فى‌ عطاياه، بما يوفره لهم ‌من‌ الرزق الكثير ‌و‌ البر الجميل، ذو الطول ‌و‌ الفضل ‌و‌ المن ‌و‌ النعمه على العباد، انت وحدك الا له الواحد الذى ‌لا‌ شريك له، ‌و‌ ‌لا‌ اله غيره، له الاسماء الحسنى ‌و‌ الامثال العليا ‌و‌ الكبرياء ‌و‌ الالاء، ‌و‌ اليك المصير، فكل عبادك راجعون اليك، عائدون الى دارك التى جعلتها دار المقامه عندك، ‌و‌ هذا ‌هو‌ الذى يدفعهم الى الايمان ‌و‌ العمل الصالح ‌و‌ السير ‌فى‌ صراطك المستقيم.
     

     
    FirstName :
    Lastname :
    E-Mail :
     
    OpinionText :
    AvrRate :
    %0
    CountRate :
    0
    Rating :